تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
من حيث كونها استفاضة ، وحينئذٍ اعتبار وصف العدالة في الشاهدين يحتمل أن يكون من جهة أنّ الحكم بهما يتوقف على الحاكم ، بخلاف الاستفاضة فإنّها لا تتوقف على حكم الحاكم ، فإذا أخبر اثنان عدلان فلهما جهتان ، أحدهما : جهة الشهادة فلا يحكم بهما ( إلَّا الحاكم وثانيهما جهة الاستفاضة فلا تتوقف ، وحينئذٍ تكون الاستفاضة أعمّ . فإن قلت : تكون ) « 1 » من أين توقف الشهادة على الحكم دون غيرها ؟ قلت : لأنّ دليل قبول شهادة الشاهدين الإجماع ، وتحقّقه في القبول عند غير الحاكم محلّ تأمّل ، وقبولهما في بعض المسائل عند غيره بالدليل لا يقتضي القبول في غيرها . وما عساه يقال : إنا إذا رأينا في المسائل ما يثبت عند غير الحاكم وفيها ما يثبت عنده عدم علمنا توقف شهادة الشاهدين على الحكم على الإطلاق ، فيحتاج دعوى توقف شهادة الشاهدين على الحاكم إلَّا ما خرج بالدليل إلى إثبات . يمكن الجواب عنه : بأنّ المطلوب ثبوت شهادة الشاهدين عند غير الحاكم فيما نحن فيه ، ومع عدم ثبوت ( إطلاق القبول ) « 2 » لا يتمّ المطلوب كما لا يخفى على المتأمّل . وهذا الذي ذكره ( قدّس سرّه ) في بحث الشهادة وإن اقتضى التخصيص كما نبّه عليه بقوله : هنا ، إلَّا أنّ الإشكال لا يندفع ؛ لأنّ ما نحن فيه ثبوت العدالة بالاستفاضة متوقف على الدليل ، ولعلّ الخبر له دلالة مع تأييد الشهرة
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .