تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ومن العجب أنّ ظاهر جدّي « 1 » ( قدّس سرّه ) وجماعة « 2 » اختصاص الاستفاضة بأشياء ، ولو كان الدليل ما ذكره لما كان حصل الفرق بين المواد . وما عساه يقال : إنّ الاختصاص يجوز أن يكون الوجه فيه الإجماع على نفي ما عداها . يمكن الجواب عنه : بأنّ الدليل حينئذٍ وهو مفهوم الموافقة لا وجه له ، إلَّا أن يقال إنّ الإجماع على ما عدا المذكورات الثابتة بالاستفاضة لمّا حصل بقي حكم المذكورات لا بالإجماع عليها ، بل بأنّ الظنّ فيها أقوى ، وفيه : ما تقدّم من الإشكال ، فإذا انتفى دليل المفهوم ولا إجماع على المذكورات لا يتمّ الاستدلال ، على أنّ قبول العدالة بالاستفاضة غير مذكور في جملة ما يثبت بالاستفاضة في عبارة البعض . وعلى تقدير اعتبار الاستفاضة فقد صرّح جدّي ( قدّس سرّه ) في الروضة : بأنّها استفعال من الفيض ، وهو الظهور والكثرة ، والمراد بها هنا يعني في بحث الشهادة شياع الخبر إلى حدٍّ يفيد السامع الظن الغالب المقارب للعلم ، ولا تنحصر في عدد ، ( بل يختلف باختلاف المخبرين ) « 3 » ، نعم يعتبر أن يزيدوا عن عدد الشهود ، ليحصل الفرق بين خبر العدل وغيره « 4 » ، انتهى . وفي نظري القاصر أنّ الفرق يحصل وإن لم يزيدوا ؛ لأنّ اعتبار الشاهدين يقتضي ثبوت الحكم بهما من حيث كونها شهادة ، والاستفاضة
هامش
« 1 » في الروضة البهية 3 : 135 . « 2 » الشرائع 4 : 70 ، والشهيد في اللمعة ( الروضة 3 ) : 135 . « 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 4 » الروضة البهية 3 : 135 .