أنّها تعود بالتوبة والعمل الصالح ، مع احتمال الاكتفاء بالتوبة ، وهي الندامة ، والعزم على عدم الفعل لكونه قبيحاً ، ( لما سبق « 1 » من خبر الصدوق في كتاب التوحيد ) « 2 » ، وللوالد ( قدّس سرّه ) كلام في جواب المسائل المدنية يمكن أن يستخرج منه ما يصلح في المقام ، وسنذكره فيما يأتي إن شاء الله تعالى « 3 » .
الموضع الخامس : في ما تُعرف به العدالة ، وفي خبر عبد الله بن أبي يعفور « 4 » ما يدلّ على معرفتها بنوعٍ من الشياع ، حيث قال ( عليه السّلام ) فيها : « فإذا سُئل عنه في قبيلته ومحلَّته قالوا ما نعلم منه إلَّا خيراً » وفي كلام بعض الأصحاب ثبوتها بالاستفاضة « 5 » ، بل قيل إنّه مشهور « 6 » . فإنْ كان الالتفات في ذلك إلى الخبر أمكن توجيهه ، ولو نظر إلى ما ذكره جدّي ( قدّس سرّه ) في دليل قبول الاستفاضة : من أنّ الظن الحاصل بها أقوى من شهادة العدلين فكانت أولى « 7 » ؛ أمكن المناقشة بأنّ شهادة الشاهدين غير معلَّلة بالظنّ ، فيجوز كون القبول تعبّداً .
ويؤيد هذا أنّ الشاهد الواحد لو كان الظنّ الحاصل به أقوى من الاثنين لزم الاكتفاء به ، ولا يقولون بذلك ، واحتمال خروجه بالإجماع له وجه ، إلَّا أنّ مقام المجيب يكفيه الاحتمال ، على أنّ مفهوم الموافقة فيه كلام تقدّم بيانه .
هامش
« 1 » راجع ص : 156 .
« 2 » ما بين القوسين أثبتناه من « م » .
« 3 » في ص : 2186 2187 .
« 4 » تقدّم في ص 142 .
« 5 » مجمع الفائدة والبرهان 3 : 254 .
« 6 » لم نعثر عليه .
« 7 » المسالك 2 : 354 .