اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وكلّ ما أوجب الله عليه النار » « 1 » .
والكلام في هذا الخبر كالسابق ، ويزيد دلالة على التعميم المنافي للحصر في السبعة ، والذي أظنّ أنّ ما قدّمناه « 2 » يصلح للجمع ، وأمّا الاستدلال بآية * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ُ ) * الآية فما قدّمناه في الجواب « 3 » قد ينظر فيه ، إلَّا أنّ الاتفاق منقول على أنّ الصغائر مغفورة لمن اجتنب الكبائر ، والتوجيه ممكن التسديد .
وما « 4 » أورده بعض « 5 » من أنّ اللازم من جعل الذنوب كلَّها كبائر أنْ يخرج العدل بفعل الصغيرة ؛ ولا قائل به .
يمكن الجواب عنه : بأن الإنسان إذا عنّ له أمران فكفّ عن الأكبر ولم يصرّ على الأصغر لا يخرج عن العدالة ، نعم يمكن أنْ يقال إنّ ما في الأخبار الدالَّة على أنّه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار « 6 » ينافي كون الذنوب كلَّها كبائر ؛ والجواب ما تقدّم « 7 » .
وبالجملة : فالمقام واسع البحث ، والمحصّل ما ذكرناه ، غير أنّه ينبغي أنْ يعلم أنّ ما تقدّم « 8 » من بعض الأخبار عن الكافي والفقيه يدلّ على أنّ الآية يمكن أنْ يراد بها أنّ « 9 » الكبائر الواردة في حق الأئمّة ( عليهم السّلام ) إذا
هامش
« 1 » الكافي 2 : 277 الايمان والكفر ب 112 ح 3 .
« 2 » في ص 152 154 .
« 3 » في ص 158 .
« 4 » في « م » : لما .
« 5 » المسالك 2 : 402 .
« 6 » الكافي 2 : 288 الايمان والكفر ب 114 ح 1 .
« 7 » في ص 157 .
« 8 » تقدّم في ص 147 ، 512 .
« 9 » في النسخ زيادة : اجتناب ، حذفناها لاستقامة العبارة .