رتّب عليه الشارع حدّا ، أو صرّح فيه بالوعيد « 1 » . وقيل : كلّ معصية تؤذن بقلَّة اكتراث فاعلها بالدين « 2 » . وقيل : كلّ ذنب علم حرمته بدليل قاطع « 3 » . وقيل : كلّ ما توعّد عليه توعّداً شديداً في الكتاب والسنّة « 4 » . وقيل : الذنوب كلَّها كبائر ، لكن قد يطلق الصغير والكبير بالإضافة ، وهو محكي عن الشيخ أبي علي الطبرسي « 5 » ، بل قيل : إنّه أضافه إلى أصحابنا « 6 » . وقيل : إنّها سبع : الشرك با لله ، وقتل النفس التي حرّم الله ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والزنا ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين « 7 » .
( والأخبار في المقام مختلفة ) « 8 » ، وقد روى الصدوق في باب معرفة الكبائر التي أوعد الله عليها النار ما يدلّ على أنّ الخبر السابق « 9 » عنه لا يراد فيه الحصر ، إلَّا بتكلَّف أنْ يراد في عدالة الشاهد الاكتفاء ببعضها ، وهو ما ذكر فيها ، ولا أعلم القائل بذلك .
والذي رواه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) بطريق غير سليم ، لولا ما قدّمناه : « أنّ الكبائر سبع فينا أُنزلت ومنّا استحلَّت ، فأوّلها : الشرك با لله العظيم ، وقتل النفس التي حرّم الله ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف
هامش
« 1 » قال به أبو السعود في تفسيره 2 : 171 .
« 2 » الإرشاد لإمام الحرمين عبد الملك الجويني : 329 .
« 3 » حكاه أبو السعود في تفسيره 2 : 171 .
« 4 » حكاه ابن كثير في تفسيره 1 : 769 .
« 5 » حكاه عنه في المسالك 2 : 402 ، وهو في مجمع البيان 2 : 38 .
« 6 » حكاه عنه في الروضة 3 : 129 ، وهو في مجمع البيان 2 : 38 .
« 7 » حكاه أبو السعود في تفسيره 2 : 171 .
« 8 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 9 » راجع ص 142 .