تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مشكل ، مضافاً إلى إثبات أنّ عدالة الصلاة متّحدة مع عدالة الشهادة ، ولا يخلو من إشكال . وما تضمّنه من كفّ البطن والفرج واليد ظاهر الإجمال ، وفي الأخبار ما يدلّ على هذا في الجملة ، كما يفهم من رواياتٍ في الكافي « 1 » ، إلَّا أنّ اعتبار هذا في العدالة لا أعرف الآن القائل به . واعتبار المواظبة على الصلوات ظاهر الخبر دخوله في العدالة ، وكذلك حضور الجماعة ، ويمكن بتكلفٍ إدراجه فيما ذكروه من تعريف العدالة ، غير أنّه يمكن أنْ يقال : إنّ حضور الجماعة كما يكون بالائتمام يكون بصلاته إماماً ، فالمواظبة لا تدلّ على اعتباره في الإمام على أنْ تكون عدالته متوقفة على الملكة بجواز أنْ يكون يصلَّي جماعة من دون حصول الملكة ، نعم ربما تستفاد الملكة من جوهر الرواية ، حيث قال فيها : « فإذا سُئل عنه في قبيلته » إلى آخره . وما عساه يقال : إنّ الظاهر من الرواية إنّما هو صلاته مؤتمّاً لا إماماً ، بقرينة ذكر النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ؛ يمكن دفعه : بأنّه لا منافاة ؛ لجواز « 2 » ذكر قصّة النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لأحد الأفراد ، وبالجملة فاستفادة الملكة جزماً واستفادة التعريف للعدالة من الرواية لا تخلو من تكلَّف . الموضع الثالث : قد عرفت ممّا قرّرناه في رواية عبد الله بن أبي يعفور أنّ الكبائر غير محصورة فيها ، وللعلماء اختلاف فيها ، فقيل : إنّها كلّ ذنب توعّد الله عليه بالعقاب في الكتاب العزيز « 3 » . وقيل : كلّ ذنب
هامش
« 1 » الكافي 2 : 276 باب الكبائر . « 2 » في « فض » : بجواز . « 3 » حكاه البهائي في الأربعين : 380 .