المسلمين ، وقد كان فيهم مَن يصلَّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن « 1 » جرى الحكم من الله عزّ وجلّ ومن رسوله ( صلَّى الله عليه وآله ) » « 2 » الحديث « 3 » .
وسيأتي في الكتاب ، لكن طريق الفقيه أقرب إلى الاعتبار ، وإنْ كان في الطريق نوع ارتياب يدفعه ما أسلفناه .
فإنْ قلت : ما وجه الارتياب في طريق الصدوق إلى عبد الله ؟ .
قلت : من جهة أنّه قال : روي عن عبد الله ، وقد قدّمنا أنّ في دخول هذا في المشيخة تأمّلًا ؛ لأنّ الظاهر منها ما رواه عن الشخص ، ولفظ « روي » يقتضي المغايرة ، إلَّا أنّه قابل للتوجيه .
وفي الطريق محمّد بن خالد البرقي وأحمد ابنه ، أمّا أحمد بن محمّد ابن يحيى العطَّار فقد قدّمنا عدم التوقف فيه من مشايخنا ، وغيره أيضاً « 4 » ، إلَّا أنّ في البين كلاماً مضى « 5 » ، وتسديد الرواية برواية الصدوق تكرّر .
ثم إنّ الخبر كما ترى يدل على أنّ العدالة فيمن تعتبر شهادته يشترط فيها الستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واجتناب الكبائر .
ولا يبعد أنْ يراد بالستر ستر العيوب ؛ لما يظهر من قوله : « ساتراً لجميع عيوبه » غير أنّ ستر العيوب في حيّز الإجمال ، وغير بعيد أنْ يتناول ستر العيوب إخفاء الذنوب إمّا بالتوبة عنها أو بوقوعها نادراً ، ويراد بها
هامش
« 1 » في النسخ : فمن ، وما أثبتناه موافق للفقيه 3 : 24 / 65 ، الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 ح 1 .
« 2 » إنّ ذيل الحديث في الفقيه هكذا : فيه الحرق في جوف بيته بالنّار ، وقد كان يقول رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : لا صلاة لمن لا يصلَّي في المسجد مع المسلمين إلَّا من عِلَّة .
« 3 » الفقيه 3 : 24 / 65 ، الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 ح 1 .
« 4 » راجع 1 ص 91 92 .
« 5 » راجع 1 ص 91 92 .