ونقل الصدوق في الفقيه عن أبيه أنّه قال في رسالته : لا تصلّ خلف أحد ، إلَّا خلف رجلين ، أحدهما من تثق بدينه وورعه ، وآخر تتّقي سيفه وسطوته وشناعته على الدين ، إلى آخره « 1 » . وهذا يقتضي عمله بقول أبيه ، وهو مضمون بعض الأخبار في الجملة .
وروى عن إسماعيل الجعفي ، أنّه قال لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : رجل يحبّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ولا يتبرّأ من عدوّه ، ويقول هو أحبّ إليّ ممن خالفه ، قال : « هذا مخلط وهو عدو فلا تصلّ وراءه ، ولا كرامة ، إلَّا أن تتّقيه » « 2 » وطريقه إلى إسماعيل فيه كلام كإسماعيل ، إلَّا أنّ رواية الصدوق لها مزيّة كما سبق « 3 » ، ورواه الشيخ « 4 » بطريق خال من الارتياب الذي في طريق الصدوق ، إلَّا في إسماعيل ، وفيه ابن مسكان ، وأظنّ أنّ أمره هيّن ، وعلى كل حال فهو مؤيّد لرواية الصدوق .
وروى الصدوق أيضاً خبر عمر بن يزيد « 5 » ، وليس في طريقه ارتياب . وروى الخبر السابق عن الشيخ المتضمن للمجهول والمغالي مرسلًا ، بهذه الصورة : وقال الصادق ( عليه السّلام ) : « ثلاثة لا تصلَّى خلفهم ، المجهول والمغالي ، وإنْ كان يقول بقولك » « 6 » إلى آخره . ومزيّته ظاهرة . وروى خبر سعد بن إسماعيل « 7 » السابق من الشيخ .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 249 .
« 2 » الفقيه 1 : 249 / 1118 ، الوسائل 8 : 309 أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 3 .
« 3 » في ص : 58 ، 1989 ، 1999 .
« 4 » التهذيب 3 : 28 / 97 .
« 5 » الفقيه 1 : 248 / 1114 .
« 6 » الفقيه 1 : 248 / 1111 ، الوسائل 8 : 315 أبواب صلاة الجماعة ب 11 ح 4 وفيهما : الغالي ، بدل : المغالي .
« 7 » الفقيه 1 : 249 / 1116 .