تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وهذا التعريف ذكره في الروضة في باب الجماعة « 1 » ، وغير خفي المطالبة بالدليل على اعتبار الملكة والقيام بالواجبات وما ذكر معهما ، سيّما اعتبار ملازمة المروءة ، والإجماع على التعريف مشكل التحقق ، وقد صرّح العلَّامة في المختلف في مسألة عدم جواز إمامة الصبي بتعريفها بنحو مغاير لما ذكره جدّي ( قدّس سرّه ) حيث قال : إنّها هيئة قائمة بالنفس تقتضي البعث على ملازمة الطاعات والانتهاء عن المحرّمات « 2 » . وغير خفي وجه المغايرة ، إلَّا أنْ يقال : إنّ غرض العلَّامة بالتعريف بيان انتفاء التكليف عن الصبي فاكتفى ببعض اللوازم . وفيه : أنّ المغايرة في الجملة حاصلة ، ولو سلَّم فقد صرّح جدّي ( قدّس سرّه ) في الروضة في باب الزكاة أنّ المروءة غير معتبرة « 3 » فيها على ما صرّح به الشهيد في شرح الإرشاد « 4 » . وفي كتاب الشهادات للأصحاب زيادة عن شروط العدالة في غيرها « 5 » . وبالجملة : فتحقيق العدالة شرعاً منتفٍ ، وفي اللغة على ما يقتضيه كلام البعض هي الاستقامة وعدم الميل « 6 » . وفائدة هذا التعريف فرع وقوعها في كلام الشارع في صلاة الجماعة على وجه ٍ يعتمد عليه . نعم ورد تفسيرها في بعض الأخبار ، وهو ما رواه الصدوق في الفقيه بلفظ : وروى عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : بِمَ
هامش
« 1 » الروضة 1 : 378 . « 2 » المختلف 2 : 480 . « 3 » في النسخ : مفسّرة ، وما أثبتناه من المصدر . « 4 » الروضة 2 : 51 ، وانظر غاية المراد 1 : 261 . « 5 » انظر المقنعة : 725 ، النهاية : 325 ، المبسوط 8 : 217 ، الكافي في الفقه : 435 ، المهذب 2 : 556 ، المختلف 8 : 498 . « 6 » المدارك 4 : 67 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 143 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث