تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثم إنّ الثاني المبحوث عنه : الظاهر أنّ فاعل « قرأ » فيه للرجل المأموم ؛ والقطع كناية عن عدم قراءة السورة أمّا كاملة أو بعضها . واحتمال أن يعود للإمام والمعنى أنّ الإمام إنْ كان قرأ الفاتحة أجزأ المأموم فيقطع قراءته إن كان قرأ بعيد ، بل لا وجه له إلَّا بغاية التكلف ؛ ولا يخفى أنّ الخبر لا يدلّ على وجوب السورة ولا على عدمه . والثالث : كما ترى ظاهر الدلالة على الناصب ، وأنّه إذا جهر يجب الإنصات والسماع . وقوله : « واركع » كأنّ المراد به الإتيان بالأفعال والأقوال بقصد الانفراد ، وحينئذٍ يدل على الاكتفاء بقراءة الإمام ظاهراً « 1 » . والرابع : الكلام فيه كالأوّل والثاني من جهة الإمام ، وظاهره لزوم الإنصات لقراءة الإمام ، وحينئذٍ ينافي ما تقدم من أنّ الآية الخطاب فيها للمؤمنين خلف الإمام في الفريضة ، والوجه في ذلك أنّ مقتضى هذا الخبر الشمول لصلاة المخالف ، وصدق الإمام عليه محل كلام ؛ ويمكن أنْ يقال في الجمع : بأنّه لا مانع من صدق الإمام ظاهراً ؛ أمّا صدق الفريضة فبالنسبة إلى المأموم ، ويجوز بالنسبة إلى الإمام أيضاً . نعم في ظاهر الخبر المبحوث عنه ما يفيد العموم من حيث قوله : « إذا سمعت كتاب الله » إلى آخره . ولعلّ المراد الخصوص ، واستعمال « إذا » في العموم دائماً محل تأمّل . أو يقال : إنّه لا مانع من العموم في الآية ، والخبر السابق بنوع من التوجيه تقدّم « 2 » . وحمل الشيخ لهما على القراءة في نفسه لا يخلو من بُعد ، إلَّا أنّه وجه للجمع إنْ ثبت عدم القائل بالإنصات من دون قراءة .
هامش
« 1 » ليس في « م » . « 2 » في ص 119 .