من الأخبار به ؛ ويحتمل إرادة ما يعم المؤمن غير الجامع للشرائط على احتمال تقيته خوفاً منه ، وكذلك الثاني .
وما عساه يقال : إنّ تقية المؤمن من أين جوازها ؟ .
يمكن أن يجاب عنه : بأنّ الكليني روى في باب التقية أخباراً يقتضي بإطلاقها التناول لما ذكر ، فمن ذلك :
ما رواه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » « 1 » .
وروى عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى بن سام ومحمّد بن مسلم وزرارة قالوا : سمعنا أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : « التقية في كل شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلَّه الله له » « 2 » .
وما قد يقال : من أنّ التقية عند الإطلاق تنصرف إلى المعروف وهو تقية المخالف ، وحينئذٍ يفيد الخبران اشتراط الضرورة .
يمكن الجواب عنه : بمنع التقييد من السياق ، مضافاً إلى أنّ ما دل على تقية العامّة في الصلاة قريب التنصيص ، والمعارض وهو ما ذكر فيه احتمال إرادة عدم اختصاص التقية بالمخالف بل هي في كل ما يضطر إليه الإنسان ، فلا يتم التخصيص .
( ثم إنّ دلالته على ما ذكرناه من حيث ظهور الشمول ، والأخبار الواردة في هذا الباب لا تقتضي تخصيص ) « 3 » الأوّلين .
هامش
« 1 » الكافي 2 : 219 الايمان والكفر ب 97 ح 13 .
« 2 » الكافي 2 : 220 الايمان والكفر ب 97 ح 18 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .