الدالَّة عليه ، وضعف الحديثين الأوّلين مع احتمالهما للتفصيل « 1 » . وعنى بهما الخبرين الأوّلين من المبحوث عنها ، ومقتضى كلامه صحّة خبر سليمان بن خالد وخبر الحلبي ، وقد سمعت القول في سنديهما . وفي التهذيب روى خبر سليمان ، عن ابن سنان ، عن سليمان « 2 » ، كما في الكافي ، وقد عرفت الحال « 3 » .
ونقل شيخنا ( قدّس سرّه ) في المدارك خبراً عن الشيخ واصفاً له بالصحّة ، عن علي بن جعفر ، أنّه سأل أخاه موسى ( عليه السّلام ) عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ قال : « قدر ما يُسمع » ولم أقف الآن عليه ، لكنّه في الفقيه موجود « 4 » ، وهو مؤيّد للخبرين الأوّلين وحكى عن المحقق في المعتبر أنّه أجاب عن خبري سليمان بن خالد والحلبي بأنّهما نادران فلا عمل عليهما ، واعترض عليه : بأنّ القائل بمضمونهما موجود « 5 » . وهو كذلك ، إلَّا أنّ الظاهر من المحقق موافقة الأكثر .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الصدوق روى في الفقيه عن هشام بن سالم ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : « تؤمّهن في النافلة ، فأمّا في المكتوبة فلا ، ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن » « 6 » وظاهر الصدوق العمل به ، فيشارك القائلين ، لكنّه روى حديث علي بن جعفر السابق ، فكأنّه يحمله على مدلول خبر هشام ، وفيه نوع بعد لا يخفى .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 487 .
« 2 » التهذيب 3 : 269 / 768 .
« 3 » انظر ص 102 .
« 4 » الفقيه 1 : 263 / 1201 ، وهو في التهذيب 3 : 267 / 761 .
« 5 » المدارك 4 : 353 ، وهو في المعتبر 2 : 427 .
« 6 » الفقيه 1 : 259 / 1176 ، الوسائل 8 : 333 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 1 .