تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قبل الركوع في الأوّلتين يصحح « 1 » السجدتين ، وحينئذ لا يدل على جميع المطلوب السابق . قلت : على تقدير كون الإعادة تصحح يدل على أنّ الأوّلتين من شرطهما الإتيان بسجودهما على وجهه ، بمعنى كونهما من غير فصل قيام وغيره ومن دون ارتياب . أمّا اعتبار الفصل فلأنّه على تقدير يقين الترك والذكر قبل الركوع يتحقّق الفصل ، وأمّا الارتياب فعلى تقدير الشك متحقّق كما لا يخفى ، على أنّ الظاهر من الثنتين هما الركعتان بقرينة ذكر الثالثة والرابعة ، وإن أمكن فتح باب الاحتمال المساوي مع ذكرهما . ويمكن ادعاء دلالة الرواية على يقين الترك في الأوّلتين من حيث قوله : « وإذا كان في الثالثة أو الرابعة فترك سجدة » فإنّ هذا كما ترى يدل على بيان الفرق بين الأوّلتين والأخيرتين بترك السجدة ، إذ لو كان في الأوّل الشك لم يتحقق الفرق ، وإن أمكن إبداء الفرق بوجه آخر ، إلَّا أنّه متكلف ، وقد ذكرت غير هذا من الفوائد في الخبر في حواشي مدارك شيخنا قدس سره والذي لا بدّ منه هنا ما ذكرناه . وينبغي أن يعلم أنّ قوله عليه السلام : « بعد أن تكون قد حفظت الركوع » ربما يدل على أنّ السجود وإن تعدد في الفوات يعاد مع حفظ الركوع ، وأنّ الركوع إذا حصل فيه شك ( بعد السجود ) « 2 » ثم حصل نسيان السجدة لا يعاد السجود بل تعاد الصلاة ، والقائل بالأمرين غير معلوم ( بل الأوّل معلوم ) « 3 »
هامش
« 1 » في « رض » و « م » : تحصل . « 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .