ولم يدر هل هي وحدها أو معها غيرها يعيد ، وحينئذ يرجع إلى عدم تحقق السجدتين المعبّر عنه بقوله : « حتى تصح لك ثنتان » وإذا رجع إلى عدم تحقق السجدتين فالإعادة بسبب خاص ، لا بمجرد الإخلال بالواحدة ، ولا بالشك في الواحدة بمعنى أنّه أخلّ بها أم لا كما ظنه الشيخ في الأوّل والعلَّامة في الثاني ، وتبعه شيخنا قدس سره فيه في الجملة ، ويمكن الجواب عن هذا بأنّ ظاهر الفاء يأبى الاحتمال ، وفيه : أنّه لا مانع من توجيه الفاء على وجه يوافق المعنى .
فإن قلت : الثنتان المعبّر عنهما بقوله : « حتى تصح لك ثنتان » ما المراد بهما ، السجدتان أم الركعتان ؟ فإن كان المراد السجدتين دلّ الخبر على أنّه لا بدّ في الأوّلتين من السجدتين جزماً ، فلو حصل الشك وجبت الإعادة ، أو حصل الجزم بفوات واحدة فكذلك ، وإن كان المراد الركعتين دلّ على أنّه لا بدّ من تمام الركعتين الأوّلتين بسلامتهما من الشك والنقصان ، وحينئذ يدل الخبر على ما مضى .
قلت : هذا يرجع بنوع تقريب إلى ما ذكرناه سابقاً .
وما قد يقال عليه : إنّ مع احتمال إرادة السجدتين لا يتم المطلوب من أنّ الشك في الأوّلتين في أجزائهما يوجب الإعادة كما مضى القول فيه بهذا الخبر ، لخصوصه في السجدتين .
يمكن الجواب عنه بأنّ المطلوب البطلان في الشك في السجدة في الأوّلتين أو اليقين .
فإن قلت : مفاد الخبر الاستقبال حتى تصح السجدتان بتقدير العود إليهما ، ومن المعلوم انّ الاستقبال كما يصحح « 1 » السجدتين فتدارك السجدة
هامش
« 1 » في « رض » و « فض » إذا صحّح .