[ الحديث 5 و 6 ]
قوله :
والذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه :
ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل صلَّى ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع أنّه ترك سجدة في الأُولى ، قال : « كان أبو الحسن يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأُولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتى تصح لك ثنتان ، وإن كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن محمد بن منصور قال : سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها ، فقال : « إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك إلَّا مرّة واحدة فإذا سلَّمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرّة واحدة وليس عليك سهو » .
فليس ينافي التفصيل الذي قدّمناه ؛ لأنّ قوله : الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية ، يحتمل أن يكون أراد من الركعة الثانية من الركعتين الأخيرتين ، وليس في ظاهر الخبر من الركعة الثانية ( من الركعتين الأوّلتين والأخيرتين ) « 1 » ، ( بل هو محتمل لهما معاً ، وإذا احتمل ذلك حملناه على الركعة الثانية من الأخيرتين ) « 2 » ، ليطابق ما فصّل في الخبر الأوّل .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 360 : من الأولتين أو الأخيرتين .
« 2 » ما بين القوسين ليس في النسخ ، أثبتناه من الاستبصار 1 : 360 / 1365 .