وأجاب في المعتبر عن الرواية الأُولى بأنّ ظاهرها الإطلاق ، وهو متروك ، وتخصيصها بالأخيرتين تحكم . ويتوجه عليها أيضاً أنّها ضعيفة السند ، وعلى الرواية الثانية أنّها غير دالة على مطلوبه وإنّما تدل على وجوب الإتيان بالمنسي خاصة ، وهو لا يذهب إليه ، بل يوجب الإتيان بما بعده ، ثم قال قدس سره : لكن الصدوق أورد رواية محمد بن مسلم بطريق صحيح وذكرها ثم قال : ومقتضى الرواية وجوب الإتيان بالركوع وإسقاط السجدتين مطلقاً كما هو أحد الأقوال في المسألة ، ويمكن الجمع بينها وبين ما تضمن الاستئناف بالتخيير بين الأمرين « 1 » . انتهى كلامه .
وفي نظري القاصر أنّ فيه تأمّلًا من وجوه :
الأوّل : ما ذكره قدس سره من أنّ كلام الشيخ في كتابي الأخبار نحو ما في المبسوط غير واضح كما يعرف من مراجعة التهذيب ، فإنّه صنع كما هنا وزاد احتمال أن يكون المراد بقوله في رواية أبي بصير « استأنف الصلاة » يعني الركعة التي فاتته « 2 » ، أمّا الحكم المذكور في المبسوط من إسقاط الركوع الذي فعله في الرابعة فغير مذكور .
الثاني : أنّ مقتضى عبارة التهذيب والاستبصار هي مدلول الرواية ، أعني إلقاء السجدتين وإتمام الصلاة ، أمّا وجوب الإتيان بما بعده من السجود كما ذكره قدس سره من أنّ مراد الشيخ ذلك في الكتابين فلا ، نعم عبارة المبسوط تقتضي ذلك ، والحال أنّ الذي نقله « 3 » من الاستدلال بالرواية لما في التهذيب ، وربما يقال : إنّ المتبادر من قوله عليه السلام : « فليلق السجدتين »
هامش
« 1 » المدارك 4 : 219 .
« 2 » التهذيب 2 : 149 .
« 3 » في « فض » : فعله .