فلا ينافي ما قلناه ؛ لأنّ هذا الخبر نحمله على من نسي الركوع من صلاة لا يجوز فيها السهو ، مثل الغداة والمغرب ، أو على الركعتين الأوّلتين على ما قلناه في الأخبار الأوّلة ، والذي يكشف عما ذكرناه :
ما رواه سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو أكثر منها ثم يذكر ، قال : « يقضي ذلك بعينه » ( قلت : أيعيد ) « 1 » الصلاة ؟ قال : « لا » . السند
في الأول : فيه الحكم بن مسكين ، وهو مذكور في الرجال بما لا يزيد على الإهمال « 2 » .
والثاني : فيه أبو بصير ، ولا يخفى عليك أنّ هذا بعينه ما تقدم في أوّل الباب ، وقد رواه الشيخ هناك عن صفوان عن أبي بصير ، وذكرنا احتمال رجحان الاعتماد برواية صفوان عن أبي بصير « 3 » ، وهنا قد رواه صفوان بواسطة منصور . وفي التهذيب مروية أيضاً مرّتين ، وفي الأولى برواية صفوان عن أبي بصير ، والثانية بواسطة منصور « 4 » . ومنصور هو ابن حازم ، للتصريح في الفهرست برواية صفوان عنه « 5 » . ( والثناء المذكور لمنصور بن
هامش
« 1 » في النسخ : قلنا يعيد . وما أثبتناه من الاستبصار 1 : 357 / 1350 ، هو الظاهر .
« 2 » انظر رجال النجاشي : 136 / 350 .
« 3 » راجع ص 1775 .
« 4 » التهذيب 2 : 148 / 580 و 149 / 587 .
« 5 » الفهرست : 164 / 718 .