مساواة الجارية للغلام يخالف المشهور ، نعم في الغلام قول بذلك منقول ، وظاهر الشيخ القول به هنا إن كان يعتمد على ما يذكره ، وقد يستفاد حينئذٍ قوله في الجارية بالثلاث عشرة ، ولا أعلم الآن نقله عنه ، بل ظاهر التذكرة أنّ بلوغها بالتسع إجماعي « 1 » ، وإن كان فيه نوع تأمّل ذكرناه في كتاب معاهد التنبيه في كتاب الصوم .
وأمّا الثالث : فهو محمول على الوجوب التمريني .
والرابع : كما ترى يقتضي بظاهره السؤال عن صلاة الصبي ، والجواب أفاد : إذا عقل الصلاة يصلَّي ، ثم السؤال ثانياً وإن تضمن الوجوب إلَّا أنّ المراد به التمريني ، لكن مقتضى خبر إسحاق اعتبار الست سنين ، وهذا الخبر المبحوث عنه يفيد اعتبار أنْ يعقل الصلاة ثم بيان ذلك بالست سنين ، وغير خفي أنه قد يظن عدم الملازمة ، ولعلّ المراد بيان الأغلب .
وعلى كل حال فقد روى الشيخ والصدوق ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنّه سُئل عن الصلاة على الصبي متى يُصلَّى عليه ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ قال : « إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه » « 2 » وقد ذكرت في هذا الخبر كلاماً حاصله انّه مذكور في بحث الأموات في الصلاة على الصبي ، والذي يستفاد من آخره وجوب الصلاة عليه تمريناً ، لمناسبة الصيام ، والخبر المبحوث عنه يؤيّده ، وتوضيح الحال « 3 » يأتي في بابه إن شاء الله « 4 » .
هامش
« 1 » التذكرة 2 : 75 ( الحجري ) .
« 2 » التهذيب 3 : 198 / 456 ، الفقيه 1 : 104 / 486 .
« 3 » في « رض » زيادة : في محل آخر .
« 4 » في ص 2381 .