ثم الخامس : كما ترى يدل على أنّ التمرين في الصلاة ما بين سبع سنين وست سنين ، وربما كان فيه دلالة على أنّ ما دل على اعتبار كونه يعقل الصلاة لا ينحصر في الستة ، ( وسيأتي « 1 » ما يؤيده في بحث الأموات ) « 2 » .
أمّا ما تضمنه من أنّ الصوم فيما بين خمس عشرة أو أربع عشرة فلا يخلو من إجمال ، وقد أوضحت القول فيه في معاهد التنبيه ، ( مضافاً إلى الأقوال في المسألة ) « 3 » بما لم أقف عليه في كلام الأصحاب .
والحاصل أنّ دلالته على تحقق البلوغ بالأربع عشرة لا وجه له كما ظنه بعض « 4 » ؛ لأنّ ذكر الخمس عشرة يقتضي عدم الفائدة ، بل الظاهر أنّ الترديد من الراوي ، لحصول الشك منه . والمراد والله أعلم أنّ التمرين في الصوم إلى خمس عشرة أو أربع عشرة ، وهذا يفهم من الصدوق في الفقيه ؛ لأنّه ذكر الأخبار المتعددة في مقدار زمان التمرين ومن جملتها الخبر المذكور ، ثم قال : وهذه الأخبار متفقة المعاني أنّه يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ تسع سنين إلى أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة « 5 » . وعلى هذا فالمبدأ للتمرين يستفاد من غير هذا الخبر كالأخير .
وما عساه يقال : إنّ قوله عليه السلام : « وإن صام قبل ذلك فدعه » ينافي ما وجّهنا به الخبر ( ؛ لأنّ ظاهر هذا البناء أنّ السؤال ) « 6 » عن الصوم اللازم ،
هامش
« 1 » في ص 2381 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » و « م » .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 4 » انظر مجمع الفائدة والبرهان 9 : 189 .
« 5 » انظر الفقيه 2 : 76 .
« 6 » بدل ما بين القوسين في « رض » : لأنه ظاهر هذا أن السؤال . ، وفي « فض » : لأنّ ظاهر هذا السؤال .