تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والجواب أنّ ما قبل المذكور غير لازم ، ولو كان التمرين مراداً في المذكور لما كان الفرق حاصلًا ولا الجواب مطابقاً . فجوابه : انّ احتمال إرادة الإلزام تمريناً في المدة المذكورة ينبغي فعله ، وما قبل ذلك لا ينبغي الإلزام ، وقد روى الصدوق في باب انقطاع اليتم عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إذا بلغ الغلام أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم » الحديث « 1 » . والطريق إلى الوشاء صحيح ، أمّا الوشّاء فهو ممدوح ، لكن رواية الصدوق واضحة المزية ، وقد رواه الشيخ في باب الوصية من التهذيب في الحسن « 2 » . وربّما كان في الخبر دلالة على أنّ الترديد في الخبر المبحوث عنه من الراوي ، فليتأمّل . وفي الكافي رواه ب : « الواو » دون « أو » « 3 » ومعه قد يشكل الحال . ومن اطلع على كلامنا في معاهد التنبيه يعلم ما وقع لشيخنا قدس سره وجدّي قدس سره وغيرهما ، ولولا الاكتفاء بما ذكرناه هناك لأتينا به هنا . وإذا عرفت هذا فما تضمنه الخبر الأخير من اعتبار السبع سنين في الأمر بالصلاة يؤيد ما قدّمناه من عدم تعين السنة ، وما ذكره الشيخ من الحمل على الاستحباب لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ الأخبار في غاية الاختلاف ، والاستحباب المطلوب لا بُدّ من بيان اختلاف مراتبه ، كما أنّ الوجوب في
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 164 / 571 . « 2 » التهذيب 9 : 183 / 739 . « 3 » الكافي 4 : 125 / 2 .