ويحتمل أن يراد المبادرة في الصلاة ، بمعنى الإسراع فيها قبل أن يكثر الرعاف ، أو يؤول الرِّزّ إلى الزيادة ، وبعده ظاهر ، إلَّا أنّ في الكافي خبراً يقربه في الرعاف ، وهو ما رواه في الحسن ، وسيأتي في باب ما يمر بين يدي المصلَّي بعضه ، وهو عن الحلبي ، وموضع الحاجة منه : قال : وسألته عن رجلٍ رعف فلم يرق رعافه حتى دخل وقت الصلاة ؟ قال : « يحشو أنفه بشيء ، ثم يصلَّي ، ولا يطيل إن خشي أن يسبقه الدم » « 2 » الحديث « 3 » .
وأنت خبير بما في كلام الشيخ من النظر بالنسبة إلى الخبر الأخير ؛ فإنّ الرِّزّ لا يتم فيه التوجيه إلَّا بتقدير حمل ما تضمن الوضوء والبناء على ظاهره ، وقد سبق من الشيخ خلاف ذلك .
ثم إنّ قوله : « فبادروا » إلى آخره . بتقدير توجيه الشيخ غير موافق ، كما يعلم بأدنى تأمّل ، والله تعالى أعلم بالحقائق .
[ الحديث 5 و 6 و 7 ]
قوله :
ويدلُّ على ذلك أيضاً :
ما رواه علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن سلمة « 1 » ، عن أبي حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا يقطع الصلاة الرعاف ، ولا الدم ، ولا القيء ، فمن وجد أذى « 2 »
هامش
« 2 » الكافي 3 : 365 الصلاة ب 50 ح 10 .
« 3 » في « فض » زيادة : وفيه دلالة على ما هذا وفي « رض » : وفيه دلالة هذا .
« 1 » في الاستبصار 1 : 404 / 1940 : مسلم .
« 2 » في الكافي 3 : 366 / 11 : أزّاً .