على أنّه يحتمل أن يخص بالكثرة على وجه لا يعفى عنها ، وفي البين كلام لا يُغفل عنه .
أمّا ما تضمنه الخبر الأوّل من أنّ الكلام موجب للإعادة فمخصوص بالعمد ؛ لما مضى .
والثاني دال على الغسل بالماء ، فيؤيد اختصاص الماء للغسل في الدم .
أمّا ما تضمنه الثالث من ذكر الحجامة فالظاهر أنّ المراد منه خروج الدم من موضع الحجامة .
وأمّا الرابع : فظاهره أنّ الرعاف والرزّ على ما وجدت من النسخة قاطع للصلاة ، وإطلاقه في الرعاف مقيد بغيره ، والرزِّ في القاموس : الصوت يسمع من بعيد « 1 » ، ولعلّ المراد به الريح ، لكن إطلاق الإبطال به ربما يقيد بما سبق من الوضوء والبناء في خبر الفضيل « 2 » .
وقوله : « فبادروا بهما « 3 » ما استطعتم » ربما كان فيه ( دلالة على ما ذكرناه ؛ إذ الحاصل من المعنى الإسراع في غسل الدم ، والرجوع إلى إكمال الصلاة ، والوضوء كذلك ، ولو حمل ) « 4 » على ظاهر الإطلاق من القطع لم يتضح المعنى في قوله : « فبادروا » إلى آخره . إلَّا أن يراد أنّ الرعاف وما معه يقطعان الصلاة ، فينبغي المبادرة إلى دفعهما بما أمكن ، وفيه ما لا يخفى .
هامش
« 1 » القاموس المحيط 2 : 183 .
« 2 » في ص 2024 .
« 3 » في النسخ : بهنّ ، ولعل الأنسب ما أثبتناه من الاستبصار . كما تقدم في ص 2034 .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » .