تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
عدم قطع الصلاة بما ذكر في الخبر ، والحال أنّ إطلاقه لا يتم العمل به إلَّا بالقيد المستفاد من غيره ، فالدلالة على المطلوب زيادة على ما مضى غير واضحة من جهة الصدر ، ولو نظر إلى العجز زاد الإشكال في الدلالة ؛ لأنّ مفاده أنّ من وجد أذى حال كونه إماماً يقدّم غيره للصلاة ثم يقطع صلاته ، والظاهر من الأذى الحدث ، وحينئذٍ يفيد أنّ ما ذكر في الخبر أوّلًا لا يقطع الصلاة مطلقاً ، والمنافاة لما مضى ظاهرة ، ولو حمل الأذى على المذكورات ، أو على ما تقدم « 1 » من الأزّ أشكل باقتضائه تقديم غيره في صورة الرعاف وما معه ، ثم يبقى الحكم مجملًا ، وعلى تقدير الأزّ كذلك ، وبالجملة فالاستدلال بالخبر مع الإجمال لا يخلو من غرابة . والثاني : كما ترى يدل على أنّ الماء إذا كان يميناً أو شمالًا أو بين يديه فليغسل الرعاف ، وليصلّ ما بقي ، وإن لم يقدر حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم قطع صلاته ، وقد تقدّم « 2 » في الخبر المروي في الفقيه ما تضمن ذكر الماء خلفه أيضاً ، لكن لا يخفى أنّه لا يضر بالحال ، لأنّ المفهوم من ذلك الخبر أن لا يلتفت ، فلا فرق بين كون الماء خلفه أو عن يمينه أو شماله . أمّا دلالة هذا الخبر على أنّ الانصراف بالوجه يقتضي البطلان فظاهرة ، ودلالة خبر الصدوق على الالتفات ربما يشمل الوجه ، وحينئذٍ يتأيّد بالرواية ما دل على بطلان الصلاة بالالتفات بالوجه ، كما يأتي إن شاء الله « 3 » .
هامش
« 1 » في ص 381 382 . « 2 » في ص 392 . « 3 » في ص 402 .