ما حصل في الأثناء ، وردّه بعض الأصحاب بالخبر الآتي « 1 » عن علي بن جعفر ، المتضمن للثالول والجرح ، وقد يقال عليه ما تسمعه من احتمال أن يراد بالسيلان الخروج ، أمّا ما عساه يقال من احتمال أن تكون أخبار الرعاف محمولة على الغالب من الكثرة ، ففيه نظر .
نعم ربما يقال : إنّ العفو عن الدم لا يمنع من جواز غسله ، فإذا دلَّت الأخبار على غسله على الوجه المخصوص فلا مانع منه ، وقد يشكل هذا بدلالة الخبر الثالث على نقض الصلاة على الإطلاق ، ويمكن الجواب : بأنّ الخبر فيه احتمال ما قدمناه من بيان الفرق بين الصلاة والوضوء ، وحينئذٍ يبقى بيان النقض موكولًا إلى غيره « 2 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الثالث ربما كان له دلالة على أنّ القيء نجس بحسب الظاهر منه ، وإن احتمل ما قدمناه من الخروج عن هيئة الصلاة .
وربما كان أظهر منه في الدلالة ما رواه الصدوق في الفقيه بطريقه الصحيح ، عن عمر بن أُذينة ، عنه عليه السلام ، أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة ، وقد صلَّى بعض صلاته ؟ فقال : « إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ، ( وليبن على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت ) « 3 » فليعد الصلاة » قال : « والقيء مثل ذلك » « 4 » . ووجه الأظهريّة غير خفي .
هامش
« 1 » في ص 2040 .
« 2 » في « م » زيادة : فليتأمّل .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 4 » الفقيه 1 : 239 / 1056 ، الوسائل 7 : 238 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 1 .