تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ما حصل في الأثناء ، وردّه بعض الأصحاب بالخبر الآتي « 1 » عن علي بن جعفر ، المتضمن للثالول والجرح ، وقد يقال عليه ما تسمعه من احتمال أن يراد بالسيلان الخروج ، أمّا ما عساه يقال من احتمال أن تكون أخبار الرعاف محمولة على الغالب من الكثرة ، ففيه نظر . نعم ربما يقال : إنّ العفو عن الدم لا يمنع من جواز غسله ، فإذا دلَّت الأخبار على غسله على الوجه المخصوص فلا مانع منه ، وقد يشكل هذا بدلالة الخبر الثالث على نقض الصلاة على الإطلاق ، ويمكن الجواب : بأنّ الخبر فيه احتمال ما قدمناه من بيان الفرق بين الصلاة والوضوء ، وحينئذٍ يبقى بيان النقض موكولًا إلى غيره « 2 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الثالث ربما كان له دلالة على أنّ القيء نجس بحسب الظاهر منه ، وإن احتمل ما قدمناه من الخروج عن هيئة الصلاة . وربما كان أظهر منه في الدلالة ما رواه الصدوق في الفقيه بطريقه الصحيح ، عن عمر بن أُذينة ، عنه عليه السلام ، أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة ، وقد صلَّى بعض صلاته ؟ فقال : « إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ، ( وليبن على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت ) « 3 » فليعد الصلاة » قال : « والقيء مثل ذلك » « 4 » . ووجه الأظهريّة غير خفي .
هامش
« 1 » في ص 2040 . « 2 » في « م » زيادة : فليتأمّل . « 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 4 » الفقيه 1 : 239 / 1056 ، الوسائل 7 : 238 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 1 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 392 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث