فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على رعافٍ يحتاج صاحبه إلى الانصراف عن القبلة ، أو إلى الكلام ، فأمّا مع عدم ذلك فلا يقطع الصلاة على ما فصّل في الخبرين الأوّلين . السند
في الأوّل : فيه موسى بن الحسن ، والظاهر أنّه ابن عامر بن عمران الأشعري الثقة في النجاشي ، لأنّ الراوي عنه في النجاشي الحِمْيري ، عن أبيه « 1 » ، ومرتبة سعد لا تبعد عن ذلك ، وفي الرجال موسى بن الحسن بن نوبخت ، وهو غير معلوم التوثيق والمرتبة « 2 » ، لكنه يبعد عن الاحتمال في المقام ، كما يعرف من ملاحظة الرجال ، إلَّا أنّ في البين كلاماً ، وقد حكى بعض محققي المتأخرين رحمه الله أنّ الكليني رواه في الصحيح « 3 » . ولم يحضرني الآن ، لكنه مروي في زيادات التهذيب بطريق صحيح « 4 » .
أمّا السندي بن محمد فهو ثقة ، لكن الشيخ قال في الفهرست : إنّ الراوي عنه الصفار « 5 » ، والنجاشي قال : إنّ من جملة الرواة عنه محمد بن علي بن محبوب « 6 » ، وربما يظن استبعاد رواية سعد عنه بواسطة مع رواية من ذكر ، ويدفعه التأمّل في الرجال .
وأمّا الثاني : فلا ارتياب فيه بعد ما قدّمناه ، لا سيّما في علي بن
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 406 / 1078 .
« 2 » انظر خلاصة العلَّامة : 166 / 6 ، رجال ابن داود : 193 / 1614 .
« 3 » حكاه عنه في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 54 .
« 4 » التهذيب 2 : 318 / 1302 .
« 5 » الفهرست : 81 / 331 .
« 6 » رجال النجاشي : 187 / 497 .