ثم إنّ الثاني ربما قرب إليه تأويل نسيان التشهد ، أمّا تأويل الشيخ فعن السداد بمعزل :
أمّا أوّلًا : فلأنّ من دخل في الصلاة بتيمم ، إذا أحدث ثم وجد الماء يتمّم صلاته ، والظاهر من الشيخ في التهذيب اعتبار عدم الاستدبار ؛ لأنّه ذكر عبارة المقنعة المتضمنة لذلك ، ثم قال : يدل على ذلك ، وذكر الرواية الدالة على أنّه يبني على ما مضى من صلاته « 1 » ، والمستفاد من الخبر المبحوث عنه الإتيان بالتشهد في المسجد أو البيت أو غيرهما .
وأمّا ثانياً : ( فلتضمن الخبر اعتبار الشهادتين ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله « 2 » غير مذكورة ، وذلك يضر بحال الشيخ .
وأمّا ثالثاً : ) « 3 » فالفرق بين الشهادتين في غاية التكلف ، بل تركه أولى في مقام التأويل .
وما قاله شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب ، على قول الشيخ : يحتمل أن يكون مخصوصاً ، إلى آخره : هذا التخصيص يحتاج إلى دليل ، ومجرد وجود البناء في التيمم لا يقتضي نفي الحكم في غيره ، بل ربما « 4 » كان ذلك مؤيداً للإطلاق . ففيه : أنّ عدم القائل هو المقتضي لتأويل الشيخ ، نعم ما ذكرناه في الظن أنّه متوجه ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 318 / 1301 .
« 2 » جملة : على النبي صلى الله عليه وآله ، أثبتناه من « رض » .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 4 » في م : إنما . وفي « فض » : بما .