أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير .
( ولا يخفى احتمال كون الحسين بن سعيد معطوفاً على سعد بطريق الشيخ إليه ، إلَّا أنّ عطف ابن أبي عمير ) « 1 » يبعده ، واحتمال رواية الشيخ عن ابن أبي عمير بطريقه إليه ، فيكون معطوفاً على سعد ، أبعد ، فليتدبّر .
المتن :
في الأوّل : كما ترى ظاهر في أنّ الحدث المتخلل بين التشهد والسجدة الأخيرة لا يقتضي بطلان الصلاة ، بل يأتي المحدث بما ذكر في الخبر ، لكن عدم معلومية القائل بذلك يقتضي التأويل .
وما ذكره الشيخ ، فيه أوّلًا : أنّ التعليل بكون التشهد سنّة لا يوافقه ، والظاهر أنّ المراد بالسنّة ما ثبت بالسنّة ، وإن كان الفعل واجباً .
وثانياً : أنّ السؤال كالصريح في أنّ الحدث بعد الرفع من السجود ، قبل فعل شيء من التشهد .
وثالثاً : أنّ عدم ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله لا وجه له من الشيخ ، إلَّا أن يريد بالتشهد ما يشمله ، والتعبير بالشهادتين لا يوافقه ، ولو اختار الشيخ عدم ضرورة الحدث قبل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله نافى ما سبق منه وما ذكره هنا من التشهد المندوب كما لا يخفى .
فإن قلت : المنقول عن المرتضى والشيخ من القول بأنّ من أحدث سهواً يتوضّأ ويبني « 2 » ، لا مانع من حمل الخبر عليه .
قلت : موانع الحمل كثيرة ، منها التعليل بأنّ التشهد سنّة ، ولو حمل
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » .
« 2 » حكاه عنهما في المدارك 3 : 455 .