بالتخصيص بالأنين كما يظهر من الصدوق يدفعه الاعتبار الصحيح .
وما قد يقال : إنّ الأنين يتناول الحرف ، ولا قائل به .
يمكن الجواب عنه : بخروجه بالإجماع ، فليتأمّل المقام فإنّه حريّ بالتأمّل التام .
بقي شيء ، وهو أنّ الموجود في النسخ التي رأيتها الآن أذى ، وفي التهذيب أزّاً « 1 » ، وفي القاموس : الأزّ ضربان العرق « 2 » .
[ الحديث 5 و 6 ]
قوله :
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ؟ فقال : « تمت صلاته ، وإنّما التشهد سنّة في الصلاة ، فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهد » .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه أحدث بعد الشهادتين وقبل استيفاء التشهد المندوب إليه ، فحينئذٍ يتوضّأ ويعيد التشهد استحباباً ، ولو كان قبل الشهادتين لكان عليه إعادة الصلاة ، كما بيناه في الأخبار الأوّلة .
فأمّا ما رواه سعد ، ( عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد ومحمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ) « 3 » ،
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 332 / 1370 .
« 2 » القاموس المحيط 2 : 171 أزز .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « م » .