واحتمال إرادة الريح المشتملة على الصوت ، ويكون الريح التي هي قسيمه الخالية عنه قد يشكل بأنّ ظاهر معتبر الأخبار حصر الناقض من الريح فيما له صوت .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ ما تضمّن ذلك اقتضى اعتبار الريح أو الصوت ، وحينئذٍ يجوز تخصيص الريح بما ذكر ، على أنّ القائل بالتخصيص غير معلوم .
ثم إنّ احتمال الكلام يدفعه عدم اعتبار الصوت فيه فيما يعلم من الأصحاب .
وبالجملة : فالخبر غني بضعفه عن تكلَّف القول فيه .
وأمّا الثاني : فظاهر الدلالة على أنّ الحدث مبطل إذا وقع قبل التشهد المذكور ، ودلالته على إجزاء الكيفية المذكورة من التشهد واضحة لو صح ، أمّا دلالته على عدم وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فقد يختلج فيها الارتياب من حيث إنّ الصلاة مذكورة في الرواية وإنْ كانت بنحو خاص ، إلَّا أنْ يقال بعدم تعين كون الصلاة المذكورة من الإمام عليه السلام ، وبتقدير التعين لا يلزم كونها جزاء من الصلاة ، ولو نوقش في ذلك بأنّ الظاهر ثبوت الأمرين من الرواية أمكن أنْ يقال : بأنّ الصورة الخاصة غير معلوم القول بها ، وفيه نوع تأمّل .
ولعلّ الأولى أنْ يقال : إنّ ظاهر قوله عليه السلام : « وإنْ كان لم يتشهد » إلى آخره . يدل على أنّ الاعتبار بالتشهد لا بالصلاة معه .
وما عساه يقال : إنّ احتمال إرادة عدم التشهد المذكور المشتمل على الصلاة ، وإطلاق التشهد على ما يشمل الصلاة لو نوقش فيه لا يضر هنا ، لأنّ المقام قرينة واضحة ، ولا يخفى عليك أنّ ثمرة هذا هيّنة بعد معرفة
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 374
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٣٧٤