الآن عليها ، لكن الصدوق روى عن الحلبي ، والطريق إليه صحيح ، وصورة الرواية : وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقال : « صلّ ، ولا تصلّ في معاطن الإبل إلَّا أنْ تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه « 1 » ورشّه بالماء وصلّ » « 2 » وهذه الرواية ظاهرة الدلالة مع صحتها كما لا يخفى .
وعلى كل حال ، فالمشهور الكراهة في المذكورات في الأخبار المبحوث عنها .
ويبقى الكلام فيما تضمنه خبر سماعة من قوله : « فأمّا مرابط الخيل والبغال فلا » فإنّ ظاهره التحريم ، والعامل بالموثق يحتاج إلى مزيد توجيه للكراهة .
وما قاله في المختلف : من الاستدلال للكراهة بالأصل ، وقوله صلى الله عليه وآله : « جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً ، أينما أدركتني الصلاة تيمّمت وصلَّيت » « 3 » وما رواه في الحسن الحلبي وذكر الرواية السابقة عنه ، وعن سماعة وذكر الرواية الأُولى « 4 » .
فيه : أنّ الأصل يخرج عنه بالدليل ، والخبر لم يعلم سنده لكن الصدوق روى مضمونه في الجملة فيمكن الاعتماد عليه ، لكن شمول الحكم لغير النبي صلى الله عليه وآله محل كلام ، إلَّا أنْ يقال : إنّ هذا ليس من خواصّه . وفيه : أنّ تمام الحديث يدل على ذكر الخواص كما يعرف من مراجعته في
هامش
« 1 » في « فض » : واكنسه .
« 2 » انظر الفقيه 1 : 157 / 729 ، الوسائل 5 : 145 أبواب مكان المصلي ب 17 ح 2 .
« 3 » في « م » : فصليت .
« 4 » المختلف 2 : 119 .