قال : وكره الصلاة في السبخة إلَّا أنْ يكون مكاناً ليّناً تقع عليه الجبهة مستوية ، وعن الصلاة في بيوت المجوس ، إلى آخره « 1 » .
والظاهر أنّ لفظ « قال » عائد إلى الحلبي ، والذي كره أبو عبد الله عليه السلام ، وعلى هذا فيكون مدلول الثاني في هذا الكتاب صحيح الطريق من الفقيه ، إلَّا أنّ المتن مختلف .
والمكروه في الأخبار كما في الخبر المذكور محتمل للمكروه المعروف والتحريم ، فالخبر السابق الوارد بالنهي عن الصلاة في السبخ يقيّد بهذا الخبر .
والشيخ كما ترى كلامه مجمل في الحمل الثاني ؛ لاحتماله التحريم فيما إذا لم تقع الجبهة مستوية ، ولفظ الكراهة ( عند الشيخ يأبى هذا ، لأنّه كثيراً ما يقول في مثل الخبر : إنّه جاء نصّاً في الكراهة ، ويحتمل أنْ يريد الكراهة ) « 2 » لكن الحمل على الاستحباب لا يغاير هذا إلَّا بأن يقال : إنّ الحمل الأوّل يراد به كراهة السبخة مطلقاً فيستحبّ التنزّه عنها ، والثاني يفيد الكراهة إذا لم تستو الجبهة .
وقد نقل بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله الخبر الثاني واصفاً له بالموثق ، ومتنه : قال : سألته عن الصلاة في السبخة لمَ تكرهه ؟ قال : « لأنّ الجبهة لا تقع مستوية » فقلت : إن كان فيها أرض مستوية ؟ قال : « لا بأس » « 3 » وأنت خبير بعد ما قدّمناه من صحّة السند « 4 » وعدم ظهور وجه التوثيق .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 157 .
« 2 » ما بين القوسين ساقط من « م » .
« 3 » البهائي في الحبل المتين : 161 .
« 4 » في ص 1998 .