الفقيه . وغيره من الأخبار إنْ عمل به فهو ما بين مشروط ومتضمن للنهي عن مرابط الخيل والبغال على الإطلاق ، فليتأمّل .
وينبغي أنْ يعلم أنّ في المنتهى على ما نقل عنه أنّ المراد بأعطان الإبل هي مباركها حول الماء لتشرب عللًا بعد نهل ، قاله صاحب الصحاح ، والعلل : الشرب الثاني ، والنهل : الشرب الأوّل ، والفقهاء جعلوه أعم من ذلك وهي مبارك الإبل مطلقاً التي تأوي إليها ، ويدلُّ عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشياطين . انتهى « 1 » .
وفي المنتهى أيضاً : أنّ المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها ، أو تناخ فيها لعلفها لا بأس بالصلاة فيها ، [ لأنّها ] لا تسمّى معاطن « 2 » . وقد تقدم عن القاموس ما نقلناه « 3 » . وفي القاموس : الربض مأوى الغنم « 4 » . هذا ولا يخفى ما في عنوان الباب من القصور .
باب الصلاة في السبخة .
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في السباخ ، فقال : « لا بأس » .
فأمّا الخبر المتقدّم وما تضمّنه من النهي عن الصلاة في السبخة ، فإنّما هو محمول على ضرب من الاستحباب ، ويجوز أنْ يكون
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 245 .
« 2 » المنتهى 1 : 245 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
« 3 » في ص : 1992 .
« 4 » القاموس المحيط 2 : 342 .