ما ذكر « 1 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الثاني يدل على أنّ الصلاة في الثوب الواحد وأزراره محلولة لا بأس بها ، ولو صحّ لدلّ بإطلاقه على أنّ مشاهدة العورة في حال الصلاة لا تضر بالحال ؛ إذ من المستبعد عدم المشاهدة حال الركوع والثوب الواحد محلول الأزرار ، وما تضمّنه من التعليل يدل على أنّ الدين واسع سهل .
وأمّا الثالث : ففيه احتمالان ، أحدهما : أنْ يراد نفي البأس عن الصلاة والأزرار محلولة واليدان داخلة في القميص . وثانيهما : أنْ يراد نفي البأس في قول الناس ، والمعنى أنّه لا بأس بقولهم ، فيفيد كراهة ما ذكر أو تحريمه ، لكن مع الاحتمال الأوّل لا يتم المطلوب لو صلح الخبر للاعتماد عليه .
فإنْ قلت : هل في الخبر دلالة على أنّ الصلاة في قميص واحد أم لا ؟ .
قلت : ربما يدعى ظهورها في ذلك ؛ إلَّا أنّ احتمال إرادة كون الأزرار محلولة من غير القميص واليدان داخل القميص ممكن .
وما عساه يقال : إنّ الظاهر من قوله : إنّما يصلَّي عرياناً . إرادة القميص وحده ، من حيث إنّ القميص لو كانت أزراره غير محلولة وما فوقه محلول الأزرار واليدان تحت القميص لا يقال : إنّه صلَّى عرياناً .
يمكن الجواب عنه : باحتمال كون الصلاة عرياناً من جهة أنّ اليدين على الجسم ، والحق أنّ الظهور لا مجال لإنكاره .
هامش
« 1 » في ص 1980 .