فالأخبار غير متفقة .
قلت : الأمر كما ذكرت ، إلَّا أنّ الشيخ ؛ لا يلتفت إلى تحرير مدلول الأخبار ، ولو صحت الأسانيد أمكن التوجيه إلَّا أنّ الفائدة مع ما ذكرناه قليلة .
ومن العجب استدلال الشيخ على مطلوبه بالسادس ، وهو متضمن للصلاة والأزرار محلولة ، وما سبق بعضه في إدخال اليدين وبعضه مع حلّ الأزرار ؛ فليتأمّل .
باب الصلاة في الثوب الذي يعار لمن يشرب الخمر أو يأكل شيئاً من النجاسات .
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أخبرني الشيخ ؛ عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله 7 وأنا حاضر : إنّي أُعير الذمّي ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أُصلَّي فيه ؟ فقال أبو عبد الله 7 : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أنْ تصلَّي فيه حتى تستيقن أنه نجّسه » .
فأمّا ما رواه علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن عبد الله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله 7 عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي ويشرب الخمر ويردّه ، أيصلَّي فيه قبل أنْ يغسله ؟ قال
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 314
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٣١٤