تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الصلاة من الحرير المحض بعد السؤال عما ذكر فيها ، وقد قدّمنا « 1 » نوع احتمال من جهة الظرفية ، إلَّا أنّ الظاهر دخول القلنسوة ، لبعد الجواب على وجه يخرج عن السؤال ، لكن لا يخفى أنّ رواية محمّد بن إسماعيل دالة على الجواز ، وحمل الشيخ لا يعيّن الرواية ، بل هو احتمال ، وغيره لا يمتنع ، بل يجوز حمله على الجواز والأوّل على الكراهة ، والتعبير بلفظ « لا تحل » لا مانع منه ، بسبب المعارض ، والإجماع الواقع « 2 » للكراهة ، حيث لم ينقل بالجواز في الحرير المحض للرجال ، فيه : أنّ ما لا تتم الصلاة فيه منفرداً قد تحقق فيه الخلاف ، فانتفى الإجماع ، وحينئذٍ فالأصل لا يُخرج عنه بمجرد خبر محمّد ابن عبد الجبّار بعد وجود المعارض له . فإن قلت : إنّ الشيخ في ظاهر العنوان حاكم بالكراهة في الحرير المحض ، فكيف الإجماع ؟ قلت : الظاهر أنّ الشيخ ذكر الكراهة قاصداً بالباب ما لا تتم الصلاة فيه منفرداً ، ولمّا كان عنده فيه الكراهة كما نقله العلَّامة « 3 » ، جعل العنوان بما في ذهنه ، مع احتمال إرادة التحريم من الكراهة ، إذ هي تُستعمل في ذلك ، وربّما يؤيد الثاني ما ينقله من الأخبار الأُخر مع المعارض كما لا يخفى . وفي الظن أنّ من الوجه الذي ذكرناه يمكن الاستدلال على جواز صلاة النساء في الحرير المحض ، وإن كان الجواب في خبر محمّد بن عبد الجبار عاما ، فيقال : إنّ الأصل لا يخرج عنه مع التعارض ، والإجماع منتفٍ من جهة النساء .
هامش
« 1 » في ص 1948 . « 2 » في « م » و « فض » : الرافع . « 3 » المختلف 2 : 98 .