تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأمّا ما ذكره العلَّامة في المختلف : من أنّ الخبر لمّا كان السؤال فيه عن ملابس الرجال ، فالظاهر اختصاصه بالرجال وإن عمّ « 1 » ؛ ففيه نوع كلام ؛ لأنّ قولهم : الاعتبار بعموم الجواب ، يأبى ما ذكره ، كما أوضحنا القول في المسألة في معاهد التنبيه على كتاب من لا يحضره الفقيه ، حيث اختار المنع مطلقاً « 2 » ، لكن هذا النحو من الاستدلال لم يتقدم منا . وما عساه يقال : إنّ خبر محمّد بن إسماعيل فيه الديباج ، ومن أين يعلم أنّه الحرير ؟ بل يجوز كونه الممزوج بالقطن ونحوه ، كما ذكره الشيخ . يجاب عنه : بتصريح أهل اللغة فيما وقفت عليه منقولًا عنهم بأنّه نوع من الثياب متخذ من الحرير « 3 » ، والظاهر من الشيخ الاعتراف بهذا ، لأنّه قال : على ضربٍ من التجوز ، فعُلم منه أنّه الحرير المحض حقيقة . ويؤيد خبر محمّد بن إسماعيل خبر رواه الصدوق ، عن إبراهيم بن مهزيار « 4 » ، وحمله على وجه ٍ بعيد ، ( يعلمه من راجعه ) « 5 » . [ و « 6 » ] روى أيضاً الشيخ في زيادات التهذيب ، عن الحسين بن سعيد ، قال : قرأت كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا 7 ، يسأله عن الصلاة في ثوبٍ حشوه قزّ فكتب إليه : « قرأته ، لا بأس بالصلاة فيه » « 7 » فليتأمّل هذا كلَّه .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 97 . « 2 » الفقيه 1 : 171 . « 3 » انظر : لسان العرب 2 : 262 ، المصباح المنير : 188 . وفي الجميع : وهي الثياب المتخذة من الإبريسم . « 4 » الفقيه 1 : 171 / 807 ، الوسائل 4 : 444 أبواب لباس المصلي ب 47 ح 4 . « 5 » ما بين القوسين أثبتناه من « م » . « 6 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . « 7 » التهذيب 2 : 364 / 1509 ، الوسائل 4 : 444 أبواب لباس المصلي ب 47 ح 1 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 282 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث