ولا ابن الجنيد شيئاً ، والظاهر من مذهبهم عموم المنع « 1 » .
ثم نقل احتجاج الشيخ بالأصل وهو عدم التكليف بالتحريم ، ولأنّ تسويغ الصلاة فيهما مع النجاسة وإخراجهما عن عموم حكم الثياب يستلزم تسويغ الصلاة فيهما إذا كانا من إبريسم محض ؛ لاشتراكهما في المصلحة المطلوبة من الصلاة فيهما .
وبما رواه الحلبي ، عن الصادق 7 قال : « كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخفين والزّنار « 2 » يكون في السراويل ويصلَّى » « 3 » .
وأجاب العلَّامة عن الحجة المذكورة ، أمّا عن الأصل : فبالمعارضة بما دل على المنع ، وبالفرق بين النجس والحرير ؛ لأنّ المانع في النجس عارض ، وفي الإبريسم ذاتي .
والحديث في طريقه أحمد بن هلال ، وهو غالٍ ، وابن الغضائري وإن عمل بروايته فيما يرويه عن ابن أبي عمير ، أو الحسن بن محبوب ، إلَّا أنّ عندنا غلوّه يمنع من قبول روايته ، ثم قال العلَّامة : ورواية محمّد بن عبد الجبّار « 4 » قويّة ، فإذن الأقوى المنع « 5 » . انتهى .
وفي نظري القاصر أنّ في المقام بحثاً من وجوه :
الأوّل : رواية محمّد ابن عبد الجبّار كما ترى ظاهرة في المنع في
هامش
« 1 » المختلف 2 : 98 .
« 2 » الزنّار كتُفّاح : شيء يكون على وسط النصارى واليهود ، والجمع زنانير مجمع البحرين 3 : 319 ( زنر ) .
« 3 » الوسائل 4 : 377 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 2 .
« 4 » المتقدّمة في ص 1931 .
« 5 » حكاه في المختلف 2 : 98 ، 99 .