من الصلاة ، بل معانقة غيرها كما يظهر من الأخبار .
ثم إنّ الخبر كما ترى يدل على اشتراط العلم بالذكاة في المأكول ، والقائل بهذا نادر إن وجد . ولو أُريد العلم الشرعي أمكن ، لكنه بعيد عن الظاهر ؛ ثم التقييد بأنّ الذبح ذكَّاه يشكل بذكاة غيره كالجراد والسمك والمنحور وغير ذلك ممّا يطول بشرحه الكلام .
ولو حمل اللفظ على حقيقته ومجازه ربما قربه غير ما ذكرناه ما تقدم في خبر علي بن مهزيار الدال على عدم جواز الصلاة في الجوارب والتكك من وبر الأرانب ، والمعارضة بما دل على المنع تقدم القول فيها « 1 » ، ويمكن تخصيص الجواز بغير المنسوج .
ويقرب ما ذكرناه أيضاً أنّ السؤال عن السنجاب في جملة غيره ، والإجماع مدعى على الجواز فيه ، فيبعد أنْ يكون 7 عمم الحكم فيه مع دعوى الإجماع وإنْ قرّب هذا ما يوجد في الإجماع المنقول بكثرة من مخالفة الناقل نفسه .
وما يقال في السنجاب : من أنّ بعض الأخبار الواردة فيه متعارضة ، فستسمع القول في ذلك إن شاء الله « 2 » .
أمّا تأييد الخبر لما دل على النهي عن الصلاة في الحرير المحض ، وهو خبر محمّد بن عبد الجبار ، فالحال غير محتاجة إليه ، نعم ذاك الخبر قد يقال فيه نحو ما ذكرناه هنا من أنّ « في » حقيقة في الظرفية ، فإذا دلّ الخبر على انّ الصلاة في الحرير غير جائزة ظهر منه أن يكون الحرير ظرفاً على الحقيقة أو ما يقرب منها ، حيث كان السؤال عن التكة ، ولا يبعد حقيقة
هامش
« 1 » في ص 1931 .
« 2 » انظر ص 1948 و 1949 و 1950 .