احتمال الحديث لإرادة الطهارة من النجاسة العارضة ، قد ذكرنا فيه أنّه لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ المنع مع النجاسة العارضة يقتضي ذلك مع الأصلية بطريق أولى عند الموجهين . ( وعلى تقدير عدم التسليم فاشتراط عدم النجاسة العارضية « 1 » كأنّه لا قائل به .
وأمّا ما تضمنه الخبر ) « 2 » من عدم حل الصلاة في الحرير المحض فسيأتي « 3 » القول فيه في بابه إن شاء الله .
باب الصلاة في الفنك والسمّور « 4 » والسنجاب .
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 ]
محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الفنك والثعالب والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله : « إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلَّى في غيره مما أحلّ الله أكله ، ثم قال : يا زرارة هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكي قد ذكَّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن
هامش
« 1 » ليس في « فض » و « م » .
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 3 » في ص 1954 .
« 4 » السمور : بالفتح كتنور دابة معروفة يتخذ من جلدها فراء مثمنة تكون ببلاد الترك تشبه النمر ومنه أسود لامِع وأشقر . مجمع البحرين 3 : 336 ( سمر ) .