خرج ما ميتته نجسة بالإجماع بقي الباقي ، وفيه : أنّ اشتراك الذكاة كافٍ في المنع ، إلَّا أن يقال : إنّ الاشتراك ينافي الاستدلال من أصله في الحكمين ، فلا بدّ من الاعتماد على الظهور .
وما عساه يقال : إنّ المنسوج من وبر الأرانب هو المسؤول عنه ، والجواب حينئذٍ يفيد أنّ المنسوج من وبر الأرانب ( إذا كان الوبر ذكيا جاز ، فلا يعم الخبر جميع الوبر . يمكن الجواب عنه : بأنّ الوبر المذكور أوّلًا عام فيتم ) « 1 » المطلوب ، وفيه : أنّ ( الوبر الأوّل لما كان على القلنسوة فلا ينفع عمومه في المنسوج ، ومن هنا يظهر أنّ ) « 2 » إطلاق جواب بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله عن كلام الشهيد رحمه الله « 3 » غير تام .
وقد ذكرت في حاشية التهذيب ما يدل على عدم جواز الصلاة فيما لا يتم فيه منفرداً ، بل وعلى عدم جوازها مع حمله إذا كان غير طاهر ، بسبب عدم الذكاة ، وهو ما رواه علي « 4 » بن جعفر في الصحيح ، وحاصله السؤال عن الصلاة مع فأرة المسك ، والجواب أنّه لا بأس إذا كان ذكيا « 5 » ، وغير ذلك من الأخبار المؤيدة « 6 » .
وما قاله شيخنا قدس سره « 7 » وبعض محققي المعاصرين سلَّمه الله - « 8 » من
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 3 » تقدّم في ص 1938 .
« 4 » في التهذيب 2 : 362 : عبد اللَّه .
« 5 » التهذيب 2 : 362 / 1500 ، الوسائل 4 : 433 أبواب لباس المصلي ب 41 ح 2 .
« 6 » الوسائل 4 : 433 أبواب لباس المصلي ب 41 .
« 7 » مدارك الأحكام 2 : 275 .
« 8 » حبل المتين : 101 .