بمعنى « على » فكأنّه عليه السلام قال : لا بأس بالوقوف عليه « 1 » ، انتهى .
وفي كلام بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله أنّ هذا يقتضي تعدية الحكم إلى كل ما لا تتم الصلاة فيه من التكة وغيرها من الأرانب والثعالب « 2 » ، انتهى . وأنت إذا تأمّلت عبارة الشيخ إلى آخرها يظهر لك حقيقة الحال .
ثم ما تضمنه الخبر المبحوث عنه وهو [ الحادي عشر « 3 » ] من قوله : عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، وقوله عليه السلام في الجواب : « إذا كان الوبر ذكيا » إلى آخره . فيه شمول بحسب الظاهر في السؤال للطاهر ونجس العين ، والجواب : يحتمل أن يراد بالذكاة فيه : الطهارة ، لاستعمالها في ذلك ، كما في قوله عليه السلام ( « كل يابس ذكي » وقراءتها بالزاء تصحيف ، والوجه في اشتراط الطهارة لإخراج نجس ) « 4 » العين .
ويحتمل ( أن يراد بالذكاة ) « 5 » : المقررة .
فالأول : يمكن ادعاء عدم صحته ؛ لأنّ طاهر العين لا تصح الصلاة فيه إذا كان من ميتة ، مع أنّه طاهر ، لعدم الخلاف المحقق في ذلك ، نعم في الظن نوع إطلاق في بعض الأخبار .
وأمّا الثاني : فالذكاة حينئذٍ فيما يقبلها لا ارتياب في الحكم معها ، أمّا ما لا يقبلها فلا يبعد عدم جواز الصلاة فيه ، لظاهر النص .
وقد يشكل بأنّ الذكي يقال للطاهر فلا مانع من إرادته في الخبر ، فإذا
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 206 / 809 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 183 .
« 3 » في النسخ : الثامن ، والصواب ما أثبتناه .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 5 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .