في بعض الأخبار غير سليمة الإسناد في التهذيب « 1 » ، فليس المنفي مطلق الإعادة ، غاية الأمر أنّ الاحتيال مجمل يرجع بيانه إلى الإمام عليه السلام كنفي الإعادة مع وجود المشارك ، فليتأمّل .
وأمّا حمل الشيخ ففي أعلى مراتب البعد ، بل لا وجه له مع قوله عليه السلام : « إنّما ذاك في الثلاث والأربع » إلَّا أن يقال : إنّ غرض الإمام عليه السلام إعلام السائل بأنّ ذكر الخبر في كل مقام لا وجه له ، فإنّه خاص ، وفيه ما فيه .
وأمّا الثالث : فقد مضى من القول فيه بما يغني عن الإعادة ، وتوجيه الشيخ غريب في الظاهر ؛ لأنّ البناء على النقصان مع الظن يقتضي وجوب الإتمام ، فكيف يقول : ويصلَّي تمامه استحباباً ؟ ! ولعلّ مراده أنّ البناء على النقصان مع فعل تمام الصلاة مستحب ويجوز الإعادة ، فيكون الإتمام مع الأخذ بالجزم أفضل الفردين ؛ وأمّا مع اعتدال الوهم فالأكمل العمل على الأكثر والاحتياط المعبّر عنه بالإتمام ، لكن لا يخفى أنّ مع غلبة الظن يخرج عن حكم الشك ؛ إذ الأقل في نفسه متيقن وإنّما الشك في كون الأقلّ مفرداً أو مع غيره ، فإذا حصل الظن بالأقل انتفى الشك ، إلَّا أن يقال : إنّ مراده عدم يقين الأقل بل ظنه فقط ، واحتمال إرادة الشيخ أنّ الإتمام مستحب ثم يعيد ، في غاية البُعد .
وأمّا قوله : على ما بيناه ، فلا أدري البيان في ( أيّ محل ) « 1 » ، ولعل مراده بالبيان في غير هذا الكتاب وهو أنّ من شك بين الاثنتين والثلاث يحتاط بعد الفراغ بركعتين جالساً أو ركعة قائماً ، فقوله : إذا تمّم ، يريد به
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 351 / 1455 ، الوسائل 8 : 247 أبواب الخلل ب 29 ح 1 .
« 1 » في « م » بدل ما بين القوسين : ماذا .