أواحدة صلَّى أم اثنتين ؟ قال : « يعيد » قال : قلت « 1 » : رجل لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثاً ؟ قال : « إنْ دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة « 2 » ثم يسلم ولا شيء عليه » .
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر ، عن حمّاد ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلَّى أم ثلاثاً ، قال : « يعيد » قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : « إنّما ذلك في الثلاث والأربع » .
فمحمول على صلاة المغرب أو الغداة ؛ لأنّ هاتين الصلاتين لا سهو فيهما وتجب « 3 » الإعادة على كل حال .
وأمّا ما رواه أحمد بن محمد ، عن محمد بن سهل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل « 4 » لا يدري أثلاثاً صلَّى أم ثنتين « 5 » ، قال : « يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ويتشهد بعد انصرافه تشهداً خفيفاً كذلك من أوّل الصلاة وآخرها » .
فالوجه في هذا الخبر أنّه إنّما يبني على النقصان إذا ذهب وهمه عليه « 6 » ويصلَّي تمامه استحباباً ، فأمّا مع اعتدال الوهم فالبناء على الأكثر أحوط إذا تمم بعد الفراغ من الصلاة على ما بيناه ، والذي يؤكَّد ذلك
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : له .
« 2 » في الاستبصار 1 : 375 / 1423 زيادة : ثمّ صلى الأخرى ولا شيء عليه .
« 3 » في الاستبصار 1 : 375 / 1424 زيادة : فيهما .
« 4 » في الاستبصار 1 : 375 / 1425 : الرجل .
« 5 » في الاستبصار 1 : 375 / 1425 : اثنتين .
« 6 » في الاستبصار 1 : 375 / 1425 : إليه .