الرجل كلما أعاد شك ، والكثرة بهذا المعنى لم أعلم معتبرها من الأصحاب ، وبتقدير التوجيه على ما يوافق ما ذكروه يدل بظاهره على عدم الالتفات والمضي في صلاته ، لكن المضي لا يخلو من احتمالين ، أحدهما البناء على فعل المشكوك فيه ، وثانيهما البناء على الجزم وهو الواحدة .
والشيخ كما ترى ذكر في ثاني وجهي الجمع ما يقتضي البناء على فعل المشكوك فيه ، كما هو مقرر في كثير الشك بين من رأينا كلامه من الأصحاب « 1 » . وإن كان يخطر في البال احتمال أن يقال : إنّ كثير الشك إذا ورد أنّه لا يلتفت فاحتمال إرادة عدم لزوم الاحتياط له كاحتمال البناء على المشكوك فيه ؛ لكن عدم معلوميّة القائل يوجب الاقتصار على ما قالوه ، وحينئذ فالخبر إذا حمل على كثير الشك لزمه البناء على الأكثر .
والصدوق كما نقلناه عنه من إيراد الرواية مع غيرها ممّا ذكر قال بالتخيير في مضمون الروايات « 2 » ، والتخيير محتمل للرجوع إلى مضمون الأولى وهي المبحوث عنها ، فيعمل على المشكوك فيه من غير فعل شيء ، والثانية الدالة على سجود السهو مع العمل على اليقين وهي رواية سهل ، والثالثة المرسلة الدالة على ركعة من قيام وركعتين وهو جالس .
ويحتمل العود إلى المجموع ، ويكون اعتقاده من الأولى البناء على اليقين من غير فعل شيء ، وبعد اعتبار الرواية المبحوث عنها برواية الصدوق يمكن أن يوجّه حملها على مضمون رواية علي بن يقطين من البناء على الجزم ، وخبر إسحاق في الفقيه أيضاً مؤيّد مع احتمال البناء على
هامش
« 1 » انظر المعتبر 2 : 393 ، والتذكرة 3 : 322 ، والمدارك 4 : 271 .
« 2 » الفقيه 1 : 231 .