المشكوك فيه « 1 » .
واعتبار الكثرة المذكورة في كلام الأصحاب الذين رأينا كلامهم إن انعقد الاتفاق عليه فالاحتمال منتف ، وإلَّا أمكن أن يراد بالكثرة في الأخبار ما يتناول مدلول الرواية فيراد بالكثرة كثرة متعلق الشك وما دل على الإعادة على الاستحباب يكون محمولًا .
فإن قلت : استحباب الإعادة إن أُريد به فعل العبادة بعد البناء على المشكوك فيه فله وجه ، أمّا إن أُريد به القطع والاستئناف فمشكل .
قلت : لو أُريد الثاني فلا مانع منه « 2 » وإن كان الأوّل أقرب إلى الاعتبار .
وما عساه يقال : إنّ المانع موجود ، وهو النهي « 3 » عن إبطال العمل . يمكن الجواب عنه : بأنّ ما دل على الإعادة مخصص إلَّا أن يقال : بأنّ ما دل على الإعادة معارض بما دل على البناء على الجزم فالعموم باق ، ويمكن ادعاء أنّ الأولى الإتمام ثم الإعادة ، لكن فيه مخالفة المشهور .
وأمّا الخامس : فما تضمنه السؤال من قوله : يشك كثيراً في صلاته ، محتمل لأن يراد به كثرة الشك في كل صلاة ، وأن يراد الكثرة في مجموع الصلاة ؛ ثم على التقدير الأوّل يحتمل الكثرة في متعلق الشك كما قدّمنا إليه الإشارة ، وكذلك على الثاني ؛ والسؤال وإن لم يفد حكماً إلَّا أنّ الجواب له تعلق بالسؤال ، وذلك لأنّ قوله عليه السلام : « يعيد » دالّ على أنّ المراد ليس إلَّا
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 231 / 1025 .
« 2 » ليس في « فض » .
« 3 » ليس في « م » .