وفي المقام كلام يعرف من حواشي التهذيب . ولا يبعد أن يكون سؤال النبي صلى الله عليه وآله من القوم لتحصيل اليقين ، والله أعلم بالحال .
إذا عرفت هذا فهنا أُمور لا بدّ من التنبيه عليها :
الأول : يستفاد من بعض الأخبار المذكورة بتقدير المشي مع كلام الشيخ وعدمه أنّ الكلام في أثناء الصلاة المنسي منها بعضها لا يوجب سجود السهو لإطلاق الإعادة من دون ذكر سجود السهو .
وحكى شيخنا قدس سره عن العلَّامة في المنتهى : اتفاق الأصحاب على أنّ التكلم في الصلاة ناسياً موجب السجود « 1 » . وسيأتي من الشيخ ما قد يدل على ذلك . وقد ذكر الصدوق رواية عمار المتضمنة لعدم الإعادة وإن بلغ الصين « 2 » . وذكر أنّ من تكلم في صلاته ناسياً يقول : أقيموا صفوفكم ، عليه سجود السهو « 3 » ؛ كما هو مفاد رواية الشيخ الآتية « 4 » .
فيحتمل أن يكون اعتماده على رواية عمّار من حيث عدم الإعادة وعدم السجود ، وتخصيص سجود السهو بمضمون الرواية التي ذكرها .
ويحتمل أن تكون رواية عمّار في الإعادة وحكم سجود السهو أمر آخر .
ويحتمل أن يكون الحكم مخصوصاً بالكلام بنوع آخر من النسيان ، كما قد يظهر من الخبر الآتي في الباب الآتي عن قريب « 5 » .
وفي المختلف ذكر الخلاف في سجود السهو في الكلام ناسياً ،
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 4 : 275 ، وهو في المنتهى 1 : 417 .
« 2 » الفقيه 1 : 229 / 1012 .
« 3 » الفقيه 1 : 232 / ذيل الحديث 1028 .
« 4 » في ص : 1910 .
« 5 » انظر ص 1862 .