التهذيب : فأمّا ما رواه سعد ابن عبد الله عن ابن أبي نجران ، إلى آخره « 1 » . وبالجملة فالخبر غير واضح الصحة .
والخامس : صحيح على ما تقدم من القول في رجاله « 2 » .
والسادس : موثق كذلك « 3 » .
المتن :
في الأوّل : كأنّ الشيخ يريد به الدلالة على أنّ حكم الظن غير حكم الشك ، لتضمن الخبر قوله : وقع في قلبي ، إلى آخره . وهو يدل على الظن في الجملة ، إلَّا أنّ غيره من الأخبار مطلق ، والسؤال لا يقيّد الإطلاق بل هو أحد أفراد المطلق ، كما كررنا القول فيه « 4 » .
ولو أراد الشيخ الدلالة على عدم الاستدبار فالإشكال فيه واضح ؛ لأنّ كونه في مقامه لا يدل على عدم الاستدبار ، إلَّا أن يدّعى تبادر ذلك منه ، والحقّ أنّ الشيخ ليس هذا غرضه بدلالة قوله : إنّه محمول على الاستدبار ، فإنّ الحمل إن كان من غيره فكيف يكون دليلًا ؟ .
وأمّا الثاني : فربما دل على الاستدبار من تحويل الوجه ، فإنّه يستعمل في الانحراف عن القبلة بكله ؛ ولو أريد بالانحراف عن القبلة ولو بالوجه كان الخبر صريحاً في مطلوب الشيخ ، إلَّا أنّه مستبعد من قول الشيخ : ما لم يستدبر ، فإنّ الاستدبار يبعد عنه تحويل الوجه .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 347 / 1440 .
« 2 » انظر ج 1 : 70 ، 93 ، 102 ، 106 ، 429 .
« 3 » بزرعة فإنه واقفي ، راجع ج 1 : 174 .
« 4 » في ص 140 ، 143 ، 145 .