بقي في المقام شيء ، وهو أنّ قوله عليه السّلام : « ألا ترى » إلى آخره .
على تقدير تقرير الشيخ يفيد نوع منافرة ؛ لأنّه إذا حمل أوّل الخبر على أنّ من نسي القراءة حتى دخل في الركوع ليس عليه إعادة بخلاف غيره ، فاللازم منه أنّ قوله عليه السّلام : « ألا ترى » غير موافق لأنّ لزوم التعويض عن القراءة وعدم التعويض عن غيرها أمر آخر ، ألا ترى أنّ التكبير يعوض عنه مع كونه ركنا ، ولو كان المراد بذكر التعويض بيان عدم الالتفات كما ذكره الشيخ لما وافق في الظاهر ، وغير بعيد أن يكون المراد ما ذكره الشيخ والتعويض إشارة إلى عدم التعيين ، وقد ذكرت في حاشية التهذيب وجها آخر بل وجهين ، من أراده وقف عليه .
ثم إنّ السجود في الخبر لا يبعد أن يراد به مجموع السجدتين ؛ إذ الواحدة لا تبطل الصلاة بالإخلال بها سهوا ، كما سيأتي « 1 » إن شاء اللَّه تعالى ، وقد كان على الشيخ التنبيه عليه في الجملة .
باب الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرّحيم
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه اللَّه عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران ، عن صفوان قال : صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السّلام أيّاما وكان « 2 » يقرأ في فاتحة الكتاب بسم « 3 » اللَّه الرحمن الرحيم ، فإذا كانت
هامش
« 1 » في ج 6 : 79 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 310 / 1154 : فكان .
« 3 » في الاستبصار 1 : 310 / 1154 : ببسم .