لا يحسن القرآن « 1 » أجزأه ما ذكر ، والقرآن « 2 » يتناول الفاتحة والسورة ، فعلى تقدير إحسان السورة أو بعضها يحتمل أن يتقدم على الذكر ؛ لظاهر الخبر .
وقول بعض محققي الأصحاب : إنّ اللام في القرآن محتملة للعهد يعني الفاتحة « 3 » . محلّ تأمّل ، لأنّ الظاهر من اللفظ خلافه ، والاحتمال البعيد لا يقدح ، إلَّا أن يقال : إنّ القراءة تنصرف إلى قراءة الصلاة ، ولمّا ثبت قراءة الحمد ترجّح احتمالها ، وفيه ما لا يخفى .
وحكى بعض محقّقي المتأخّرين رحمه اللَّه في شرح الإرشاد عن بعض الشروح : أنّ فيه حكاية عن حديث الأعرابي الذي لا يحسن القرآن يعوض بالتسبيح ، ثم ذكر أنّ ظاهره التسبيحات الأربع « 4 » . والخبر لم أقف عليه الآن « 5 » ، وللأصحاب تفريعات في المقام يطول بذكرها لسان الكلام ، والدليل فيها محلّ تأمّل .
أمّا ما ذكره الشيخ رحمه اللَّه في الخبر من الحمل على من لم يحسن فاتحة الكتاب ، فالظاهر منه أنّه فهم ما نقلناه عن بعض المعاصرين « 6 » ، لكن قول الشيخ في تعيين الفرض لا وجه له ، فإنّ إرادة هذا المعنى من الفرض لم يعرف من الأخبار وغيرها ، والاحتياج إليه من حيث إنّه لو أريد بالفرض لم يعرف من الأخبار وغيرها ، والاحتياج إليه من حيث إنّه لو أريد بالفرض ما ثبت من القرآن لزم الإبطال عمدا وسهوا بكل ما ثبت به ، وهو محلّ تأمّل ، لاحتمال أن يقال : إنّ ما ثبت بالقرآن على قسمين بتقدير ثبوت عدم بطلان الصلاة حال الإخلال سهوا بما ثبت بالقرآن .
هامش
« 1 » في « رض » : القراءة .
« 2 » في « رض » : القراءة .
« 3 » كما في الحبل المتين : 229 .
« 4 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 215 و 216 .
« 5 » انظر سنن أبي داود 1 : 220 / 832 .
« 6 » راجع ص 95 .