والثاني : تضمّن أنّ من نسي الأذان والإقامة إن ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
وينقل عن الشهيد في الذكرى أنّه جعل الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قاطعة للصلاة فتكون من خصوصيات هذا الموضع « 1 » ، واحتمل بعض محقّقي الأصحاب إرادة السلام بالصلاة « 2 » ؛ لما يأتي في الخامس « 3 » .
وقد يحتمل أن يراد بالصلاة فعلها مقام الأذان ، وقوله : « وليقم » « 4 » ربّما يدل عليه ، والفرق بين ما قبل القراءة وبعدها محتمل وإن جاز فعل الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في أثناء الصلاة ؛ للإطلاقات ، بل ظاهر بعض الأخبار « 5 » التنصيص ، إلَّا أن يقال : إنّ الإطلاق يقيّد بغير زمن القراءة ، والنصّ لا يتناول حال القراءة كما يعلم من مراجعته ، والحق أنّ احتمال عدم القطع بعيد بعد قوله : « فليتم صلاته » كما أنّ احتمال إرادة التسليم كذلك .
والثالث : يدلّ على أنّ الذكر قبل الركوع يقتضي الانصراف والأذان والإقامة ، وإن كان قد ركع فليتمّ ، والجمع بينه وبين الثاني بالحمل على تفاوت الأفضليّة .
والرابع : فيه ظهور احتمال عدم القطع ، بل السكوت عن القراءة والإتيان باللفظين ، واستشكال الشهيد في الذكرى بأنّه كلام في أثناء الصلاة
هامش
« 1 » الذكرى : 174 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 208 .
« 3 » في ص : 63 .
« 4 » لفظة : وليقم ، ساقطة من الاستبصار 1 : 303 / 1126 ، راجع ص 58 .
« 5 » الوسائل 6 : 407 أبواب التشهد ب 10 .